محمد بن زكريا الرازي
194
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
أكثر من كل خلط وليس يمكن أن يندفع بالقىء « 1 » جميع 31 - ب ما انجذب فيبقى شئ كثير يصير زيادة في البلغم اللاصق والذي يبقى أغلظه وأبرده فيصير زايدا في السببين جميعا . ( و ) الفصل الذي قال فيه : " الأوجاع التي من فوق الحجاب « * » تدلّ « 2 » على الاستفراغ بالدواء من فوق والتي من أسفل الحجاب تدلّ « 3 » على الاستفراغ بالدواء من أسفل " قال جالينوس : " كل وجع فوق الحجاب مما يحتاج إلى استفراغ بالدواء فينبغي أن يستفرغه من فوق وما كان من أسفل الحجاب ممّا يحتاج إلى الاستفراغ بالدواء فينبغي أن يستفرغ من أسفل " . وهذا لا يصحّ كله « 4 » لأن الرّمد أجود علاجه الإسهال وشرّه القئ « 5 » وعرق النساء خير علاجه القيىء « 6 » وشرّه الإسهال . ( و ) الفصل الذي قال فيه : " إذا كان يعرض نافض في حمىّ غير مفارقة لمن قد ضعف فهو من علامات الموت " ، قال جالينوس : " يريد بقوله يعرض مرات كثيرة لأنّ عرضها مرّة واحدة ليست بكافية في الدليل على الموت لأنه قد يمكن أن يعقبه بحران محمود " . وهذا الشرط من جالينوس لا معنى له لأنّ البحران لا يكون بعد سقوط القوّة . ( و ) الفصل الذي قال فيه : " الخرّاج الذي يحدث في الحمىّ فلا ينحلّ في أوقات البحران الأول ينذر بطول
--> ( 1 ) القى ( م ) و ( ص ) . ( * ) الحجاب : هو الغشاء الفاصل بين الصّدر ( وهو التجويف الذي يحوى القلب والرئة فقط ) والبطن ( وهو التجويف الذي يحوى سائر الأحشاء ) . ( ابن الحشّاء ، ص 34 ) . ( 2 ، 3 ) يدل ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) كليّا ( م ) . ( 5 ، 6 ) القى ( م ) و ( ص ) .